الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
221
معجم المحاسن والمساوئ
- إلى أن قال - : قلت : يا جبرئيل فما تفسير الإخلاص ؟ قال : المخلص الّذي لا يسأل الناس شيئا حتّى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه في اللّه ، فإنّ من لم يسأل المخلوق فقد أقرّ للّه عزّ وجلّ بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن اللّه راض واللّه تبارك وتعالى عنه راض ، وإذا أعطى للّه عزّ وجلّ فهو على حدّ الثقة بربّه عزّ وجلّ ، قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال : الموقن يعمل للّه كأنّه يراه فإن لم يكن يرى اللّه فإنّ اللّه يراه ، وأن يعلم يقينا أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وهذا كلّه أغصان التوكّل ومدرجة الزّهد » . 25 - عوالي اللئالي ج 1 ص 148 : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزال المسألة تأخذكم حتّى يلقى اللّه تبارك وتعالى الواحد منكم وليس في وجهه مضغة لحم » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 1 ص 541 ، عن تفسير أبي الفتوح . 26 - عدّة الداعي ص 99 : ونظر عليّ بن الحسين عليه السّلام يوم عرفة إلى رجال يسألون الناس فقال : هؤلاء شرار من خلق اللّه الناس مقبلون على اللّه ، وهم مقبلون على الناس . 27 - صفات الشيعة ص 13 : روى بإسناده قال : أبو جعفر عليه السّلام لجابر : « يا جابر إنّما شيعة عليّ عليه السّلام من لا يعدو صوته سمعه ولا شحنائه بدنه ، لا يمدح لنا قاليا ، ولا يواصل لنا مبغضا ، ولا يجالس لنا عائبا . شيعة عليّ عليه السّلام من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس وإن مات جوعا ، أولئك الخفيفة عيشتهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا . وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، في قبورهم يتزاورون » قلت : واين أطلب هؤلاء ، قال : « في أطراف الأرض بين الأسواق ، وهو قول اللّه تعالى عزّ وجلّ : أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ » .