الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

206

معجم المحاسن والمساوئ

فإنّ لكل يوم رزقا جديدا واعلم أن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه . فما أقرب الصنع من الملهوف والأمن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغير نوعا من أدب اللّه ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك فإنما تنالها في أوانها . واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الّذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشيك القنوط ، واعلم أنّ للحياء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف ، وإنّ للحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو تهوّر ، واحذر كل زكيّ ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا خربت » . فانظر إلى هذا الحديث وما اشتمل عليه من الآداب الغريزة واشتمل أيضا على التزهيد في الدنيا بقوله : « ولو عقل أهل الدنيا خربت » فدل على أنّ العقل السليم يقتضي تخريب الدنيا وعدم الاعتناء بها ، فمن عنى بها أو عمّرها دلّ ذلك على أنّه لا عقل له . ونقله عنه في « البحار » ج 90 ص 372 . 8 - الخصال ص 266 : روى عن الخليل بن أحمد ، عن ابن صاعدة ، عن محمّد بن العبّاس ، عن يحيى بن نصر ، عن ورقا بن عمر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « إنّ اللّه يبغض الفاحش البذي السائل الملحف » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 6 ص 309 . 9 - من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 270 - 271 : بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ( في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام ) قال : « يا عليّ لأن ادخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحبّ إليّ من أن أسأل من لم يكن ثمّ كان - إلى أن قال - : ثمّ قال : يا أبا ذر إيّاك والسؤال فإنّه ذلّ حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل