الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
94
معجم المحاسن والمساوئ
عثمان على عائشة ، وكانت امرأة جميلة ، فقالت عائشة : ما لي أراك معطلة فقالت : ولمن أتزيّن ، فو اللّه ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا ، فإنّه قد ترهّب ولبس المسوح ، وزهد في الدنيا ، فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيّبات ، ألا إنّي أنام بالليل ، وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ، فقاموا هؤلاء فقالوا : يا رسول اللّه فقد حلفنا على ذلك ، فأنزل اللّه تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ الآية » . ونقله عنه في « البحار » ج 67 ص 116 . 12 - نهج البلاغة كلام 200 ص 663 : فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد . قال : « وما له ؟ » قال : لبس لعباءة وتخلّى من الدنيا . قال : « عليّ به » فلمّا جاء قال : « يا عديّ نفسه لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى اللّه أحلّ لك الطّيبات وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على اللّه من ذلك ! » قال : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك قال : « ويحك إنّي لست كأنت ، إنّ اللّه تعالى فرض على أئمّة الحقّ أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره » . 13 - رجال الكشّي ص 370 : محمّد بن مسعود قال : كتب إلى الفضل بن شاذان ، يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : حججت وسكين النخعي ، فتعبّد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيّب ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء ، فلمّا قدم