الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

33

معجم المحاسن والمساوئ

فقطعته دونها ؟ ! ومن ذا الّذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه منّي ؟ ! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم [ أنّ ] من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلّا من بعد إذني ، فما لي أراه لاهيا عنّي ، أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه وسأل غيري ؛ أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ، ثمّ اسأل فلا أجيب سائلي ؟ ! أبخيل أنا فيبخّلني عبدي ، أوليس الجود والكرم لي ؟ ! أوليس العفو والرحمة بيدي ؟ ! أوليس أنا محلّ الآمال ؟ ! فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ، فلو أنّ أهل سماواتي وأهل أرضي أمّلوا جميعا ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه فيابؤسا للقانطين من رحمتي ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » . 9 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ عن سعيد بن عبد الرحمن قال : كنت مع موسى بن عبد اللّه بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض ولد الحسين عليه السّلام : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : موسى بن عبد اللّه ، فقال إذا لا تقضى حاجتك ثمّ لا تنجح طلبتك ؛ قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنّي قد وجدت في بعض كتب آبائي أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول - ثمّ ذكر مثله - فقلت : يا ابن رسول اللّه أمل عليّ ، فأملأه عليّ ، فقلت : لا واللّه ما أسأله حاجة بعدها . ونقلهما عنه في « الوسائل » ج 11 ص 167 - 179 : 10 - وفي « إرشاد القلوب » ص 121 : قال محمّد بن العجلان : نزلت بي فافة عظيمة ، ولزمني دين لغريم ملحّ وليس