الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
25
معجم المحاسن والمساوئ
وأمّا ما صار من قبيل الموزون في زماننا وما يقرب منه الّذي صنع فيها ( باسكول ) فيوزن به سيّارة كبيرة مملوءة من الأغنام وغيرها من المواشي فلا اعتبار به . مسألة : لا يجوز بيع المتجانسين غير متساويين في الوزن ، سواء كانا من قبيل المكيل أو من قبيل الموزون ، وقد استشكل في « المسالك » في كفاية المساواة وزنا في الحرمة إذا كانا عن قبيل المكيل ، والتحقيق كفايتها في الحرمة كما في « الشرايع » ، والمحكيّ عن « المبسوط » و « السرائر » وغيرها ، لصدق بيع المثل بالمثل فيشمله قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به » وغيرها من الأحاديث ، مع كون الحنطة من قبيل المكيل في زمان الشارع ، كما في « الجواهر » ( راجع ص 340 ج 23 ) مضافا إلى أنّ التقدير الثابت للأجسام هو الوزن ، كما تقرّر في علم الفيزياء وأمّا الكيل فيتغيّر بحسب عروض الحالات المختلفة عليه ، فالمساواة والمماثلة في الوزن هي المساواة والمماثلة حقيقة . لا يجوز بيع المتجانسين من المكيل والموزون مع زيادة نقدا ونسية إجماعا ، ومع التساوي نسية على الأظهر ، كما في « الشرايع » . وفي المبسوط على الأحوط ، وفي الخلاف يكره لكنّه قال في « الدروس » : إنّه قد اوّل كلامه بإرادة التحريم لأنّ المسألة إجماعيّة . وذكر في « الجواهر » في وجه تأويل كلامه : لأنّه نفسه منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسية فضلا عمّا نحن فيه ، فمثله حينئذ لا يعدّ خلافا بعد الإجماع بقسميه ، وظهور النصوص في تحقّق الربا بذلك . صور مبادلة الأمتعة : حكم أقسام مبادلة المتجانسين : ( 1 ) غير متساويين من المكيل أو الموزون نقدا . لا يجوز إجماعا .