الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

22

معجم المحاسن والمساوئ

كما في الجواهر ج 25 ص 36 ، للنصوص المستفيضة كمرسل أبان ، وصحيح ابن أبي عمير ( ح 1 و 2 باب 7 من أبواب أحكام الصلح من الوسائل ) ، وخبر زرارة وصحيح الحلبي ( ح 1 و 2 باب 4 من أبواب العقود ) . والأحوط بل الأقوى عدم إيقاعه بعنوان المعاوضة إن كان من قبيل المكيل أو الموزون ، لجريان حكم الربا في مطلق المعاوضة وإن كان بعنوان الصلح ، ولذلك استشكل العلّامة في المسألة في جملة من كتبه ، وذكر الشهيد في « الدروس » لفتوى الأصحاب بالجواز في المسألة وجوها ثلاثة ، واستحسن صاحب الجواهر واحدا منها وهو قوله « إن الصلح هنا ليس معاوضة » . أقول : وتوضيح ذلك أنّ الصلح عقد مستقلّ ليس معاوضة ولا هبة ولا غيرها ، بل معناه ما يعبّر عنه بالفارسيّة ( سازش ) ، وإنّما يفيد فائدة البيع أو الهبة أو غيرهما بحسب متعلّقه ، فقد يكون متعلّقه المعاوضة ، وقد يكون الإبراء ، وقد يكون التمليك مجّانا وغيرها . فإن كان متعلّق الصلح فيما نحن فيه هو المعاوضة بين خمسمائة درهم نقدا بستّمائة درهم مؤجّلا جرى فيه حكم الربا . وأمّا لو كان متعلّق الصلح أمرين على حدة أحدهما تأدية دين خمسمائة نقدا ، والآخر إبراء الذمّة عن باقي الدين من دون عنوان المعاوضة لا يجري فيه حكم الربا . الربا في المعاملة : وهي بيع أحد المتماثلين المقدّرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب الشرع أو في العادة مع زيادة في أحدهما حقيقة أو حكما ، كذا في « المسالك » ، ويحتمل أن يراد منها نفس الزائد في البيع المذكور وهو المطابق لما هو معناها لغة . ثم إنّ تلك الربا المحرّمة لا تختصّ بالبيع ، بل تثبت في كلّ معاوضة ، كما