الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
56
معجم المحاسن والمساوئ
قرض بالمقاريض كان خيرا له ، وأن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له ، وفيما أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام من انقطع إليّ كفيته ، ومن سألني أعطيته ، ومن دعاني أجبته وإنّما اؤخّر دعوته وهي معلّقة ، وقد استجبتها حتّى يتمّ قضائي فإذا تمّ قضائي أنفذت ما سأل . قل للمظلوم إنّما اؤخّر دعوتك وقد استجبتها لك على من ظلمك لذنوب كثيرة غابت عنك ، وأنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين إمّا أن تكون قد ظلمت رجلا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك ولا عليك ، وإمّا أن تكون لك درجة في الجنّة لا تبلغها عندي إلّا بظلمه لك لأنّي أختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم ، وربّما أمرضت العبد فقلت صلواته وخدمته ، ولصوته إذا دعاني في كربته أحبّ إليّ من صلوات المصلّين » . 6 - إرشاد القلوب ص 151 : في الخبر : « إنّ اللّه إذا أحبّ أن يسمع صوت عبده ودعاءه أخّر إجابته ، ويقول : يا جبرائيل أخّر حاجته فإنّي احبّ تضرّعه وسماع صوته ، وإذا كره سماع صوت عبده قال : يا جبرائيل عجّل حاجته فإنّي أكره أن أسمع صوته ، هذا إذا كان عاصيا ، وإنّ العبد ليدعو اللّه تعالى وهو عليه غضبان فيردّه ، ثمّ يدعوه فيقول : أبى عبدي أن يدعو غيري فقد استجبت له فلا تيأسوا من تأخير الإجابة فإنّه كان بين إجابة موسى وهارون في فرعون أربعين سنة من حين قال اللّه تعالى لهما : قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما » . 7 - أصول الكافي ج 2 ص 488 : محمّد بن يحيى ؛ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك إنّي قد سألت اللّه حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء ، فقال : « يا أحمد إيّاك والشيطان أن