الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
448
معجم المحاسن والمساوئ
3 - ومنهم محمّد مبين الحنفي السهالوي في « وسيلة النجاة » ( ص 316 ط لكهنو ) : روى الحديث بمعنى ما تقدّم عن « المستطرف » بالفارسيّة . 4 - ومنهم الشيخ أحمد بن محمّد اليماني الشيرواني في « حديقة الأفراح لإزالة الأشراح » ( ص 170 ط القاهرة ) : قال : حكاية - قال الأصمعي رحمه اللّه : خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام وزيارة قبر النبيّ عليه أفضل الصلاة وأتمّ السّلام ، فبينما أنا أطوف حول الكعبة الشريفة بالليل ، وكانت ليلة قمراء ، إذا أنا بصوت حزين ، فأتبعت الصوت ، فإذا أنا بشابّ حسن الوجه ظريف الشمائل عليه أثر الخير وله ذؤابتان ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ويقول : « إلهي وسيّدي ومولاي نامت العيون وغارت النجوم ، وأنت ملك حيّ قيّوم ، إلهي غلّقت الملوك أبوابها ، وقامت عنها حجّابها ، وبابك مفتوح للسائلين ، وها أنا سائل ببابك ، مذنب فقير مسكين ، جئت أنتظر رحمتك يا كريم يا رحيم » ثمّ أنشأ يقول : فذكر البيتين الأوّلين بعين ما تقدّم عن « المستطرف » وزاد : « أدعوك ربّ حزينا راجيا فرجا * فارحم بكائي بحقّ البيت والحرم أنت الغفور فجدلي منك مغفرة * واعطف عليّ أيا ذا الجود والكرم إن كان عفوك لا يرجوه غير تقي * فمن يجود على العاصين بالنعم » قال : ثمّ رفع رأسه إلى السماء وهو يقول : « إلهي وسيّدي ومولاي أطعتك بمنّتك ، فلك المنّة عليّ ، وعصيتك بجهلي ، فلك الحجّة عليّ ، فبإظهار منّتك عليّ ، وبإقامة حجّتك عليّ ، أسألك أن تغفر لي ذنوبي ، ولا تحرمني رؤية جدّي وقرّة عيني حبيبك وصفيّك محمّد عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم في دار كرامتك » قال الأصمعي : فكان يردّد الأبيات حتّى سقط على الأرض مغشيّا عليه ، فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن « المستطرف » .