الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

412

معجم المحاسن والمساوئ

مناجاة الخائفين : بسم اللّه الرحمن الرحيم إلهي أتراك بعد الإيمان بك تعذّبني ، أم بعد حبّي إيّاك تبعّدني ، أم مع رجائي لرحمتك وصفحك تحرمني ، أم مع استجارتي بعفوك تسلمني ، حاشا لوجهك الكريم أن تخيّبني ليت شعري أللشّقاء ولدتني امّي أم للعناء ربّتني ، فليتها لم تلدني ولم تربّني ، وليتني علمت أمن أهل السعادة جعلتني ، وبقربك وجوارك خصصتني ، فتقرّ بذلك عيني وتطمئنّ له نفسي إلهي هل تسوّد وجوها خرّت لعظمتك ساجدة ، أو تخرس ألسنة نطقت بالثناء على مجدك وجلالتك ، أو تطبع على قلوب انطوت على محبّتك ، أو تصمّ أسماعا تلذّذت بسماع ذكرك في إرادتك ، أو تغلّ أكفّا رفعتها الآمال إليك رجاء رأفتك ، أو تعاقب أبدانا عملت بطاعتك حتّى نحلت في مجاهدتك ، أو تعذّب أرجلا سعت في عبادتك ، إلهي لا تغلق على موحّديك أبواب رحمتك ، ولا تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل رؤيتك ، إلهي نفس أعززتها بتوحيدك كيف تذلّها بمهانة هجرانك ، وضمير انعقد على مودّتك كيف تحرقه بحرارة نيرانك ، إلهي أجرني من أليم غضبك وعظيم سخطك يا حنّان يا منّان ، يا رحيم يا رحمان ، يا جبّار يا قهّار ، يا غفّار يا ستّار ، نجّني برحمتك من عذاب النار ، وفضيحة العار ، إذا امتاز الأخيار من الأشرار ، وحالت الأحوال وهالت الأهوال ، وقرب المحسنون وبعد المسيؤون ووفّيت كلّ نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . شرط الخوف الصادق الورع : 1 - عدّة الداعي ص 176 : قال سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « وليس الخوف من بكى وجرت دموعه ، ما لم يكن له ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وإنّما ذلك خوف كاذب » .