الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

276

معجم المحاسن والمساوئ

المنصور : ارفع حوائجك في نفسك ، فقال له جعفر : « لا تدعني حتّى آتيك » فقال له المنصور : ما إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس يا أبا عبد اللّه أنّك تعلم الغيب ، فقال جعفر عليه السّلام : « من أخبرك بهذا » فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه ، فقال جعفر عليه السّلام للشيخ : « أنت سمعتني أقول هذا القول ؟ » قال الشيخ : نعم . قال جعفر للمنصور : « أيحلف يا أمير المؤمنين » فقال له المنصور : احلف ، فلما بدأ الشيخ في اليمين ، قال جعفر عليه السّلام للمنصور : « حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي ينزّه اللّه عزّ وجلّ فيه وهو كاذب امتنع اللّه من عقوبته عليها في عاجلته لما نزه اللّه عزّ وجلّ ، ولكنّي أنا أستحلفه » . فقال المنصور : ذلك لك . فقال جعفر عليه السّلام للشيخ : « قل أبرأ إلى اللّه من حوله وقوّته ، وألجأ إلى حولي وقوّتي أن لم أكن سمعتك تقول هذا القول » فتلكّأ الشيخ فرفع المنصور عمودا كان في يده وقال : واللّه لئن لم تحلف لأعلونك بهذا العمود ، فحلف الشيخ فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه كما يدلع الكلب ، ومات لوقته ونهض جعفر عليه السّلام . ونقله عنه في « البحار » ج 101 ص 206 وفي ص 282 عن « إعلام الورى » . الأمر بالحلف كاذبا لنجاة المؤمن من القتل : 1 - من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 235 : وقال عليّ عليه السّلام : « إحلف باللّه كاذبا ، وانج أخاك من القتل » . 939 الحلف بغير اللّه النهي عن الحلف بغير اللّه : 1 - أمالي الصدوق ص 422 - 425 المجلس 66 : حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه اللّه قال : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ