الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
194
معجم المحاسن والمساوئ
ورواه في « كنز الفوائد » ج 2 ص 10 لكنّه ذكر بدل قوله « من علامات النفاق » : « من الشقاء » . ونقله عنه في « البحار » ج 74 ص 170 . الإمام لا يكون حريصا : 1 - الخصال ج 1 ص 215 : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في عصمة الإمام ، فانّي سألته يوما عن الإمام أهو معصوم ؟ فقال : نعم ، فقلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأيّ شيء يعرف ؟ فقال : إنّ جميع الذنوب [ لها ] أربعة أوجه لا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة فهذه منفيّة عنه ؛ لا يجوز أن يكون حريصا على هذه الدنيا وهي تحت خاتمه لأنّه خازن المسلمين فعلى ما ذا يحرص ، ولا يجوز أن يكون حسودا لأنّ الإنسان إنّما يحسد من فوقه وليس فوقه أحد فكيف يحسد من هو دونه ، ولا يجوز أن يغضب لشيء من أمور الدنيا إلّا أن يكون غضبه للّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد فرض عليه إقامة الحدود ، وأن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولا رأفة في دينه حتّى يقيم حدود اللّه عزّ وجلّ ، ولا يجوز له أن يتّبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ حبّب إليه الآخرة كما حبّب إلينا الدنيا فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا ، فهل رأيت أحدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح وطعاما طيّبا لطعام مرّ ، وثوبا لينا لثوب خشن ، ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية . ورواه في « معاني الأخبار » ص 133 ، وفي « علل الشرائع » ص 204 باب 155 وفي « الأمالي » ص 632 المجلس 92 . ونقله عنها في « البحار » ج 25 ص 192 .