الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

191

معجم المحاسن والمساوئ

الناس من لم يكن للحرص أسيرا » . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 316 كتاب الإيمان والكفر : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن عقبة الأزديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القزّ ، كلّما ازدادت من القزّ على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا ، وقال : لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت » . ورواه في « أصول الكافي » ج 2 ص 134 كتاب الإيمان والكفر بعينه سندا ومتنا لكنّه ذكر بدل قوله وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أغنى الغنى . . . » الخ : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان فيما وعظ به لقمان ابنه : يا بنيّ إنّ الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له ؛ وإنّما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا فأوف عملك واستوف أجرك ، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر فأكلت حتّى سمن فكان حتفها عند سمنها ولكن أجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر . أخربها ولا تعمّرها ، فإنّك لم تؤمر بعمارتها . واعلم أنّك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي اللّه عزّ وجلّ عن أربع : شبابك فيما أبليته ؟ وعمرك فيما أفنيته ؟ وما لك ممّا اكتسبته ؟ وفيما أنفقته ؟ فتأهّب لذلك وأعدّ له جوابا ، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا ، فإنّ قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه وكثيرها لا يؤمن بلاؤه ، فخذ حذرك وجد في أمرك ، واكشف الغطاء عن وجهك وتعرّض لمعروف ربّك وجدّد التوبة في قلبك ، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك ويقضى قضاؤك ويحال بينك وبين ما تريد » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 318 بعين ما تقدّم عنه أوّلا .