الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

158

معجم المحاسن والمساوئ

ورواه في « الخصال » ج 1 ص 330 عن أبيه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه . ورواه في « إرشاد القلوب » ص 177 . 9 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 53 : وأما قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام فإنّه قال : « إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه ، وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرّنّكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا ، وركوب المحارم منها ، لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه فنصب الدين فخّا لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فإن تمكّن من حرام اقتحمه . فإذا وجدتموه يعفّ من المال الحرام ( فرويدا لا يغرّنكم ، فإنّ شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام ) وإن كثر ، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة ، فيأتي منها محرما . فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك ، فرويدا لا يغرّنكم حتّى تنظروا ما عقدة عقله فما أكثر من يترك ذلك أجمع ، ثمّ لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله . فإذا وجدتم عقله متينا فرويدا لا يغرّنكم حتّى تنظروا مع هواه يكون على عقله ؟ أو يكون مع عقله على هواه ؟ وكيف محبّته للرئاسات الباطلة وزهده فيها ، فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ، ويرى أنّ لذّة الرئاسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة ، فيترك ذلك أجمع طلبا للرئاسة ، حتّى إذا قيل له : إتّق اللّه ، أخذته العزّة بالإثم ، فحسبه جهنّم ولبئس المهاد ، فهو يخبط [ خبط ] عشواء ، يقوده أوّل باطل إلى أبعد غايات الخسارة ، ويمدّ يده بعد طلبه لما لا يقدر [ عليه ] في طغيانه ، فهو يحلّ ما حرّم اللّه ، ويحرّم ما أحلّ اللّه لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له رئاسته الّتي قد شقى من أجلها ، فأولئك [ مع ] الّذين غضب اللّه عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذابا مهينا ، ولكن الرجل كلّ الرجل ، نعم الرجل هو الّذي جعل هواه تبعا لأمر اللّه ، وقواه