الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

480

معجم المحاسن والمساوئ

وعونك على قضاء فرض اللّه عليك ، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك . 30 - وأمّا حقّ إمامك في صلاتك فإن تعلم أنّه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربّك عزّ وجلّ ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ، ودعا لك ولم تدع له ، وكفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ وجلّ فإن كان نقص كان عليه دونك ، وإن كان تماما كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل فوقّي نفسك بنفسه ، وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك . 31 - وأمّا حقّ جليسك فإن تلين له جانبك ، وتنصفه في مجازاة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه ، ومن تجلس إليه يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ولا تسمعه إلّا خيرا . 32 - وأمّا حقّ جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ، ونصرته إذا كان مظلوما ولا تتّبع له عورة ، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه ، وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلّمه عند شدائده وتقيل عثراته وتغفر ذنبه وتعاشره معاشرة كريمة ولا قوّة إلّا باللّه . 33 - وأمّا حقّ الصاحب فإن تصحبه بالتفضل والإنصاف وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة فإن سبق كافيته وتودّه كما يودّك وتزجره عمّا يهمّ به من معصية وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا ولا قوّة إلّا باللّه . 34 - وأمّا حقّ الشريك فإن غاب كفيته وإن حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ولا تخنه فيما عزّ أوهان من أمره ، فإنّ يد اللّه تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ولا قوّة إلّا باللّه . 35 - وأمّا حقّ مالك فإن لا تأخذه إلّا من حلّه ، ولا تنفقه إلّا في وجهه ولا تؤثّر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربّك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ولا قوّة إلّا باللّه . 36 - وأمّا حقّ غريمك الّذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته ، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردا لطيفا .