الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

477

معجم المحاسن والمساوئ

8 - وحقّ بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع . 9 - وحقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه . 10 - وحقّ الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى اللّه عزّ وجلّ وأنت فيها قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرّع المعظّم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها . 11 - وحقّ الحجّ أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك ، وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الّذي أوجبه اللّه تعالى عليك . 12 - وحقّ الصوم أن تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه عزّ وجلّ على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار ، فإن تركت الصوم خرقت ستر اللّه عليك . 13 - وحقّ الصدقة أن تعلم أنّها ذخرك عند ربّك ووديعتك الّتي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها وكنت لما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية ، وتعلم أنها تدفع عنك البلايا والأسقام في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة . 14 - وحقّ الهدي أن تريد به اللّه عزّ وجلّ ولا تريد به خلقه ولا تريد به إلّا التعرض لرحمة اللّه ونجاة روحك يوم تلقاه . 15 - وحقّ السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة وأنّه مبتلى فيك بما جعله اللّه عزّ وجلّ له عليك من السلطان ، وأنّ عليك أن لا تتعرّض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة ، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء . 16 - وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه ، وأن لا ترفع صوتك عليه ، ولا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتّى يكون هو الّذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا . وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء . وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّا ، ولا تعادي له وليّا فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة اللّه عزّ وجلّ بأنّك قصدته