الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

446

معجم المحاسن والمساوئ

حفص عن يعقوب بن بشير ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل بالبصرة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان ؟ قال : الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة ، فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن . واعلم أيّها السائل إنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر . وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم . ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وأبذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » . 2 - ما دل على المساواة في الحقوق ، أنّه قد أمر في الشريعة بمعرفة حقّ الأخ بمثل ما يعرف هو له منها : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لا يعرف لأخيه مثل ما يعرف له فليس بأخيه » . وما رواه في كتاب الأخلاق كما في « المستدرك » ج 2 ص 94 : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « المؤمنون كأسنان المشط يتساوون في الحقوق بينهم » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنان كاليدين يغسل إحديهما بالأخرى فإذا رزقك اللّه ودّ أخيك فاستمسك بمودّته » . 3 - ما دلّ على سلب الاخوّة عمّن لم يقم بأداء حقّها ، فليس الآخر مأمورا بأدائها بالنسبة إليه . ما رواه في « من لا يحضره الفقيه » ج 4 ص 279 . بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة ، قال : « لا تضيّعنّ حقّ أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 4 ص 279 .