الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
426
معجم المحاسن والمساوئ
الدرجات فتقول : السّلام عليك ، فيقول : وعليك السّلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ضيّعتني وتركتني أما لو تمسّكت بي بلغت بك هذه الدرجة ، ثمّ أشار بإصبعه ثمّ قال : عليكم بالقرآن فتعلّموه فإنّ من الناس من يتعلّم القرآن ليقال فلان قارئ ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصوت فيقال فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي من علم ذلك ومن لم يعلمه » . 12 - أصول الكافي ج 2 ص 596 - 598 كتاب فضل القرآن : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن سفيان الحريريّ عن أبيه ، عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا سعد تعلّموا القرآن فإنّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق . . . - إلى أن قال : - حتّى ينتهي إلى ربّ العزّه تبارك وتعالى فيخرّ تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا ربّ منهم من صانني وحافظ عليّ ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضيّعني واستخفّ بحقّي وكذّب بي ، وأنا حجّتك على جميع خلقك ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لاثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ولا عاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب . . . - إلى أن قال - فيأتي الرجل من شيعتنا الّذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه ، فيقول : ما تعرفني ؟ فينظر إليه الرجل فيقول : ما أعرفك يا عبد اللّه ، قال : فيرجع في صورته الّتي كانت في الخلق الأوّل ويقول : ما تعرفني ؟ فيقول : نعم ، فيقول القرآن : أنا الّذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك سمعت الأذى ورحمت بالقول فيّ ، ألا وإنّ كلّ تاجر قد استوفى تجارته وأنا وراءك اليوم ، قال : فينطلق به إلى ربّ العزّة تبارك وتعالى فيقول : يا ربّ يا ربّ عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا فيّ ، مواظبا عليّ ، يعادى بسببي ويحبّ فيّ