الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
363
معجم المحاسن والمساوئ
عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه تبارك وتعالى : لا يتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم - أعمارهم - في عبادتي ، كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومنّي يبلّغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي فإنّي أنا اللّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت » . ورواه في « أمالي الطوسي » : ج 1 ص 215 جزء 8 بعينه سندا ومتنا . ورواه في « فقه الرضا عليه السّلام » : ص 361 . ونقله عنه في « البحار » : ج 68 ص 146 وج 67 ص 389 . ورواه في « عدة الداعي » : ص 237 . ونقله عنه في « البحار » : ج 69 ص 322 . 2 - وفي التمحيص ص 57 : عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والسعة والصحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن ، فيصلح لهم عليه أمور دينهم . وإنّ من عبادي المؤمنين لعبادا ، لا يصلح أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم ، فيصلح لهم عليه أمر دينهم ، قال : وقال اللّه تعالى : وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي . وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيتهجّد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا منّي له وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زار