الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

335

معجم المحاسن والمساوئ

أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فلم يؤذن لهم ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم عليه السّلام ، فيكونون من أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين عليه السّلام ، يا بن شبيب لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام ، إنّه لمّا قتل جدّي الحسين صلوات اللّه عليه أمطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا بن شبيب إن بكيت على الحسين حتّى تصير دموعك على خدّيك غفر اللّه لك كلّ ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا ، يا بن شبيب إن سرّك أن تلقى اللّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام ، يا بن شبيب إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالعن قتلة الحسين ، يا بن شبيب إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام فقل متى ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ، يا بن شبيب إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلا أحبّ حجرا لحشره اللّه عز وجل معه يوم القيامة » . 5 - عيون الأخبار ج 1 ص 298 و 299 باب 28 : حدّثنا محمّد بن بكران النقاش في مسجد الكوفة ومحمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب رضى اللّه عنه بالري ، قالا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قال : « من ترك السعي في حوائجه يوم عاشورا قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشورا يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومن سمّى يوم عاشورا يوم بركة وادّخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادّخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد لعنهم اللّه تعالى إلى أسفل دركة من النار » . ورواه في « روضة الواعظين » ج 1 ص 169 و 170 .