الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
331
معجم المحاسن والمساوئ
اعتقاده بمطابقة خبره للواقع . وتشتدّ حرمته إذا كان ما أخبر به هو الحديث المصطلح يحكى عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره لا سيّما في المعارف الشرعيّة . فعلى كلّ مسلم لا سيّما المبلّغين والناطقين العمل بهذا الحكم في نقل الأحاديث بإسنادها إلى الراوي أو الكتاب الّذي أخذه منه . ومن هنا يعلم وجه شدّة اهتمام المحدّثين من عصر المعصومين عليهم السّلام بضبط أسانيد الأحاديث وذكر واحد بعد واحد من رواة الحديث معنعنا إلى المعصوم عليه السّلام ، وهذا هو الإسناد المصطلح في علمي الرجال والحديث ، وإذا لم يذكروا واحدا من رواة الحديث لنسيان اسمه أو لجهة أخرى صرّحوا بوجود الواسطة في البين ولو بإبهام اسمه ، ليكون الحديث حينئذ ساقطا عن الحجّية إلّا أن يقوم دليل على وثاقة الواسطة المحذوفة . وهذا شأن فقهائنا حيث لا يتلقّون حديثا بالقبول إلّا مع إحراز وثاقة جميع رواة سلسلة سنده أو قيام قرينة على صدقه إذا كان واحد في رواته الواقع في سلسلة سنده فاقدا للوثاقة ، وبهذا ثبتت متانة الفقه واستحكامه وسيره على منهاج الصراط المستقيم . 3 - أصول الكافي ج 1 ص 52 كتاب فضل العلم : وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن عليّ رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إيّاكم والكذب المفترع » قيل له : وما الكذب المفترع ؟ قال : « أن يحدّثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الّذي حدّثك عنه » . 454 الحداد للمرأة المتوفّى زوجها قال في « الجواهر » ج 32 ص 276 : الحداد لغة وشرعا ترك ما فيه زينة من