الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
30
معجم المحاسن والمساوئ
ووجه الثاني استيضاف سند رواية السكوني فلا يصلح إلّا لاثبات الكراهة ، وهو قول العلّامة في القواعد والتحرير والتذكرة واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط والإسكافي بل في المختلف نسبته إلى أصحابنا وقال المحقّق في الشرائع وهو أشبه . وأورد عليه في الجواهر بقوله : وفيه أنّ السكوني مقبول الرواية بل حكي الإجماع على العمل بأخباره . قلت : في السند النوفلي كما عرفت ولم يوثق . وأمّا الإجماع المحكي فالحاكي له الشيخ في العدّة ص 56 ، بقوله : عملت الطائفة بما رواه فيما لم يكن عندهم خلافه . والتحقيق هو القول الرابع لا للتمسّك بحديث السكوني وان كان مدلوله أيضا هو النهي عن إلقاء السمّ في البلاد المستلزم لقتل الصبيان والنساء وغيرهم بل الدليل هو حرمة قتل النساء والصبيان ممّن ليسوا من أهل الحرب . الاستقامة في الجهاد : قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ * الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ . الأنفال : 65 و 66 وقال تعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ . آل عمران : 173 و 174 1 - مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 84 : وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف : « لو تظاهرت العرب على