الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
297
معجم المحاسن والمساوئ
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الحجّ والعمرة سوقان من أسواق الآخرة والعامل بهما في جوار اللّه ، إن أدرك ما يأمل غفر اللّه له وإن قصر به أجله وقع أجره على اللّه » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 8 ص 86 . 16 - الكافي ج 4 ص 257 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن خاله عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن سعيد السمّان قال : كنت أحجّ في كلّ سنة ، فلمّا كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد فقال لي أصحابي : لو نظرت إلى ما تريد أن تحجّ العام به فتصدّقت به كان أفضل ، قال : فقلت لهم : وترون ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : فتصدّقت تلك السنة بما أريد أن أحجّ به وأقمت ، قال : فرأيت رؤيا ليلة عرفة وقلت : واللّه لا أعود ولا أدع الحجّ ، قال : فلمّا كان من قابل حججت فلمّا أتيت منى رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام وعنده الناس مجتمعون ، فأتيته فقلت له : أخبرني عن الرجل وقصصت عليه قصّتي وقلت : أيّهما أفضل الحجّ أو الصدقة ؟ فقال : « ما أحسن الصدقة » ثلاث مرّات قال : قلت : أجل فأيّهما أفضل ؟ قال : « ما يمنع أحدكم من أن يحجّ ويتصدّق » قال : قلت : ما يبلغ ماله ذلك ولا يتّسع قال : « إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحجّ أنفق خمسة وتصدّق بخمسة أو قصّر في شيء من نفقته في الحجّ فيجعل ما يحبس في الصدقة فإنّ له في ذلك أجرا » قال : قلت : هذا لو فعلناه استقام قال : ثمّ قال : « وأنّى له مثل الحجّ - فقالها ثلاث مرّات - إنّ العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتّى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ثمّ عدل إلى مقام إبراهيم فصلّى ركعتين ، فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول : يا هذا أمّا ما مضى فقد غفر لك وأمّا ما يستقبل فجدّ » .