الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

235

معجم المحاسن والمساوئ

وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام فقال : « يا داود مالي أراك منتبذا وحيدا ؟ قال إلهي : قليت الخلق من أجلك ، فقال يا داود كن يقظانا ، وارتد لنفسك أخدانا ، وكلّ خدن لا يوافقك على مسرّتي فلا تصاحبه فإنّه لك عدو ، يقسي قلبك ويباعدك منّي » . وفي أخبار داود عليه السّلام إنّه قال : « يا ربّ كيف لي أن يحبّني الناس كلّهم ، وأسلم فيما بيني وبينك ، قال : خالق الناس بأخلاقهم وأحسن فيما بيني وبينك » . وفي بعضها « خالق أهل الدنيا بأخلاق الدنيا وخالق أهل الآخرة بأخلاق الآخرة » . 27 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ أحبّكم إلى اللّه الّذين يألفون ويؤلفون ، وإنّ أبغضكم إلى اللّه المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الإخوان » . 28 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن للّه ملكا نصفه من النار ونصفه من الثلج يقول : اللّهمّ كما ألّفت بين الثلج والنار كذلك ألّف بين قلوب عبادك الصالحين » . 29 - وقال أيضا : « ما أحدث عبد أخا في اللّه إلّا أحدث اللّه له درجة في الجنّة » . 30 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المحتابّون في اللّه على عمود من ياقوتة حمراء ، في رأس العمود سبعون ألف غرقة ، يشرفون على أهل الجنّة ، يضيء حسنهم لأهل الجنّة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ، فيقول أهل الجنّة انطلقوا بنا ننظر إلى المتحابّين في اللّه ، فيضيء حسنهم لأهل الجنّة كما تضيء الشمس ، عليهم ثياب سندس خضر ، مكتوب على جباههم المتحابّون في اللّه » . التحابب في اللّه ( حبّ كلّ واحد للآخر في اللّه ) : الأمر بالتحابب في اللّه : 1 - أمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 59 ط مطبعة النعمان بالنجف : حدّثني والدي رحمه اللّه عن محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،