الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

192

معجم المحاسن والمساوئ

عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبيّ قال : نزلت هذه الآية على النبيّ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً في بيت امّ سلمة فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة وحسنا وحسينا فجلّلهم بكساء وعليّ خلف ظهره فجلّله بكساء ثمّ قال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا » قالت امّ سلمة : وأنا معهم يا نبيّ اللّه ؟ قال : « أنت على مكانك وأنت على خير » قال : وفي الباب عن امّ سلمة ومعقل بن يسار وأبي الحمراء وأنس . أقول : اختصاص أهل بيت النبوّة في الآية الشريفة بالخمسة الطاهرة لكونهم هم المخاطبون عند نزول الآية الشريفة ، ولا يدخل فيها من الموجودين عند نزول الآية إلّا هؤلاء الخمسة ، ولكنّ الآية تشمل بملاكها على سائر الأئمّة المعصومين من ولدهم واحد بعد واحد ، حتّى ينتهي إلى بقية اللّه المهدي المنتظر صلوات اللّه عليهم أجمعين . وممّا يدلّ على ذلك : 1 - ما رواه في « معاني الأخبار » ص 94 : عن ابن الوليد عن محمّد بن يحيى العطّار عن الأشعريّ عن إبراهيم بن إسحاق عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك من الآل ؟ قال : « ذرّيّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » قال : قلت : فمن الأهل ؟ قال : « الأئمّة عليهم السّلام » فقلت : قوله عزّ وجلّ : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ قال : « واللّه ما عنى إلّا ابنته » . 2 - وما رواه في « معاني الأخبار » ص 94 و « الأمالي » ص 240 : عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من آل محمّد ؟ قال : « ذرّيّته » فقلت : من أهل بيته ؟ قال : « الأئمّة الأوصياء » فقلت : من عترته ؟ قال : « أصحاب العباء » فقلت : من امّته ؟ قال : « المؤمنون الّذين صدقوا بما جاء به من عند اللّه عزّ وجلّ ، المتمسّكون بالثقلين الّذين أمروا بالتمسّك بهما : كتاب اللّه ، وعترته