الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

19

معجم المحاسن والمساوئ

ثواب مراحل الجهاد على التفصيل : 1 - صحيفة الرضا عليه السّلام ص 48 : وبإسناده قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام « بينما أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب الناس ويحثهم على الجهاد إذ قام إليه شاب فقال : يا أمير المؤمنين إخبرني عن فضل الغزاة في سبيل اللّه ؟ فقال عليه السّلام : كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقته العضباء ونحن مقفلون من غزوة ذات السلاسل فسألته عما سألتني عنه فقال : إن الغزاة إذا هموا بالغزو كتب اللّه لهم براءة من النار . وإذا تجهزوا لغزوهم باهى اللّه بهم الملائكة فإذا ودعوهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من سلخها ، ويوكّل اللّه بكلّ واحد منهم أربعين ألف ملك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، ولا يعمل حسنة إلّا ضعّفت له ، ويكتب له كلّ يوم عبادة ألف رجل يعبدون اللّه تعالى ألف سنة كلّ سنة ثلاثمائة وستون يوما واليوم مثل عمر الدنيا ، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب اللّه إياهم ، فإذا برزوا لعدوهم واشرعت الأسنة وفوّقت السهام وتقدّم الرجل إلى الرجل حفتهم الملائكة بأجنحتها ، ويدعون اللّه لهم بالنصر والتثبيت فينادي مناد الجنّة تحت ظلال السيوف فتكون الطعنة والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف ، وإذا أزيل الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتّى يبعث اللّه عزّ وجلّ إليه زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد اللّه له من الكرامة فإذا وصل إلى الأرض تقول له : الأرض مرحبا بالروح الطيبة الّتي أخرجت من الجسد الطيب أبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويقول اللّه تعالى أنا خليفته في أهله ومن أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني ، ويجعل اللّه روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة حيث شاءت تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش ، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من