الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

138

معجم المحاسن والمساوئ

عن عليّ بن مهزيار ، عن القاسم بن محمّد . ونقله عنهما في « الوسائل » ج 2 ص 644 . ورواه في « كتاب الزهد » ص 83 عن القاسم بن محمّد بعينه سندا ومتنا . كتب أهل السنّة : 2 - جامع الأصول ( جامع الصحاح الستّ لهم ) ج 10 ص 363 : روى عن عبادة بن الصامت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه . ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » زاد البخاري في رواية من طريق همام عن قتادة فقالت عائشة - أو بعض أزواجه - إنّا لنكره الموت . قال : « ليس ذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشّر برضوان اللّه وكرامته . فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء اللّه . فأحبّ اللّه لقاءه . وإنّ الكافر إذا حضره الموت ، بشّر بعذاب اللّه وعقوبته . فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه ، كره لقاء اللّه ، فكره اللّه لقاءه » أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ورواه في « إحياء العلوم » ج 4 ص 330 . 3 - قال في جامع السعادات ج 1 ص 294 : وينبغي أن لا يفارق أحد الدنيا إلّا محبا للّه ، ليكون محبّا للقائه ، ومن أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن أحبّ اللّه ولقاءه ، وعلم أنّه تعالى أيضا يحبّ لقاءه ، اشتاق إليه تعالى ، وكان فرحانا بالقدوم عليه ، إذ من قدم على محبوبه عظم سروره بقدر محبّته ، ومن فارق محبوبه اشتدّ عذابه ومحنته ، فمهما كان الغالب على القلب عند الموت حبّ الأهل والولد والمال كانت محابّه كلّها في الدنيا ، فكانت الدنيا جنّته ، إذ الجنّة هي البقعة الجامعة لجميع المحابّ ، فكان موته خروجا عن الجنّة وحيلولة بينه وبين ما يشتهيه . وهذا أوّل ما يلقاه كلّ محبّ للدنيا ، فضلا عمّا أعدّ اللّه له من ضروب الخزي والنكال والسلاسل والأغلال . وأمّا إذا لم يكن له محبوب سوى اللّه وسوى معرفته وحبّه وانسه ، فالدنيا وعلائقها شاغلة له عن المحبوب ،