الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

102

معجم المحاسن والمساوئ

وقال لأصحابه : ليّنوا له في المقال وقولوا له لعلّك تطلب غير سيّدنا بارك اللّه فيك قال لهم : لا ، ودخل عليه وقال له : قم فأوص ما كنت موصيا فإني قابض روحك قبل أن أخرج فصاح أهله وبكوا فقال : افتحوا الصناديق واكتبوا ما فيها من الذهب والفضّة ، ثمّ أقبل على المال يسبّه ويقول له : لعنك اللّه يا مال أنت أنسيتني ذكر ربّي وأغفلتني عن أمر آخرتي حتّى بغتني من أمر اللّه ما قد بغتني ، فأنطق اللّه تعالى المال فقال : لم تسبّني وأنت ألأم منّي ؟ ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من أثري ؟ ألم تحضر أبواب الملوك والسادة ويحضرهما الصالحون فتدخل قبلهم ويؤخّرون ؟ ألم تخطب بنات الملوك والسادة ويخطبهنّ الصالحون فتنكح ويردّون ؟ فلو كنت تنفقني في سبيل الخيرات لم أمتنع عليك ولو كنت تنفقني في سبيل اللّه لم أنقص عليك فلم تسبّني وأنت ألأم منّي ؟ وإنما خلقت أنا وأنت من تراب فأنطلق ترابا بريئا ومنطلق أنت بإثمي ، هكذا يقول المال لصاحبه » . ونقله عنه في « البحار » ج 100 ص 24 . 3 - التهذيب ج 6 ص 328 : روى الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ، ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل اللّه عزّ وجلّ له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب ويراجع ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهي حظّه » . ورواه في « أصول الكافي » ج 1 ص 57 كتاب فضل العلم عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن حمّاد بن عيسى . ونقله عنهما في « الوسائل » ج 12 ص 21 .