الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
54
معجم المحاسن والمساوئ
يا أبا الحسن حشيت علما وحكما ، ادن اليتيم والغريب ، وارحم المسكين ، فإنّه لا يبغضك من العرب إلّا دعيّ ، ولا من الأنصار إلّا يهودي ، ولا من سائر الناس إلّا شقي » . 23 - تاريخ بغداد ج 4 ص 56 ط بيروت : روى بسنده ، عن ابن عباس قال : بينا نحن بفناء الكعبة والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحدّثنا إذ خرج علينا ممّا يلي الركن اليمانيّ شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة ، قال : فتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجهه ، وقال : « لعنت » أو قال : « خزيت » شكّ إسحاق ، قال : فقال عليّ بن أبي طالب : « ما هذا يا رسول اللّه ؟ » قال : « أو ما تعرفه يا عليّ ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » ، قال : « هذا إبليس » ، فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه ، وقال : « يا رسول اللّه أقتله » ؟ قال : « أو ما علمت أنّه قد اجّل إلى الوقت المعلوم » قال : فتركه من يده فوقف ناحية ، ثمّ قال : مالي ولك يا ابن أبي طالب ، واللّه ما أبغضك أحد إلّا وقد شاركت أباه فيه ، إقرأ ما قاله اللّه تعالى : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ . ورواه في « المناقب للخوارزمي » : ص 227 ط تبريز ، و « الأربعين » : ص 34 وص 39 مخطوط . 24 - وفي ج 4 ص 57 : حدّثنا عثمان بن أحمد الدقّاق ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن يحيى بن بكّار ، حدّثنا إسحاق بن محمّد النخعيّ ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه الغداني ، حدّثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد اللّه ، قال : قال عليّ بن أبي طالب : « رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ، فقلت : ومن هذا الّذي يلعنه رسول اللّه ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم ، فقلت : واللّه يا عدوّ اللّه ، لأقتلنّك ، ولأريحنّ الامّة منك ، قال : ما هذا جزائي منك ، قلت : وما جزاؤك منّي يا عدوّ اللّه ؟ قال : واللّه ما أبغضك أحد قطّ إلّا شاركت أباه في