الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
464
معجم المحاسن والمساوئ
عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح . . . الخبر » . ونقله عنه في « البحار » ج 76 ص 280 . المراد من التعرّب بعد الهجرة : 1 - قال في مجمع البحرين ج 2 ص 118 : في الحديث « لا تعرّب بعد الهجرة » - يعنى الالتحاق ببلاد الكفر ، والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام - وكأنّ من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتدّ . أقول : وقد ورد في الحديث أنّ ترك طريقة الأئمّة وسلوك طريقة المخالفين بعد كونه إماميّا هو التعرب بعد الهجرة . روى في أمالي الطوسي ص 37 و « معاني الأخبار » ص 265 . 2 - معاني الأخبار ص 265 : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد ابن الحسين ، عن ابن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « المتعرّب بعد الهجرة ، التارك لهذا الأمر بعد معرفته » . ونقله عنه في « البحار » ج 76 ص 280 . 3 - وقال في مجمع البحرين ص 118 : وفي كلام بعض علمائنا : المتعرّب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثمّ يتركه ويصير منه غريبا . أقول : التعرب بعد الهجرة الّذي هو من الكبائر كما تقدّم في الأحاديث السابقة لا يشمل تحصيل العلم المندوب ، ومنه العلم بالفروع الّتي يجوز فيه التقليد