الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
405
معجم المحاسن والمساوئ
الباقر عليهما السّلام بالمدينة فتضجّر واتّكأ على جدار من جدرانها متفكّرا إذ أقبل إليه رجل فقال له : يا أبا جعفر على م حزنك ؟ على الدنيا فرزق [ اللّه عزّ وجل ] حاضر يشترك فيه البرّ والفاجر ، أم على الآخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قادر ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « ما على هذا حزني إنّما حزني على فتنة ابن الزبير » فقال له الرجل : فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه ، أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه ؟ وهل رأيت أحدا استجار اللّه فلم يجره ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : « لا » فولّى الرجل ، فقيل : من هو ذاك ؟ فقال أبو جعفر : « هذا هو الخضر عليه السّلام » . قال مصنّف هذا الكتاب رضى اللّه عنه : جاء هذا الحديث هكذا ، وقد روى في خبر آخر أنّ ذلك كان مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام . ونقله عنه في « البحار » ج 68 ص 142 . 11 - إرشاد القلوب ص 121 : وقال محمّد بن العجلان : نزلت بي فاقة عظيمة ولزمني دين لغريم ملحّ وليس لمضيقي صديق فتوجهت فيه إلى الحسن بن زيد وكان أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه فلقيني في طريقي محمّد بن عبد اللّه بن الباقر عليه السّلام فقال : قد بلغني ما أنت فيه من الضيق فمن أملت لمضيقك ، قلت : الحسن بن زيد ، فقال : إذا لا تقضى حاجتك فعليك بمن هو أقدر الأقدرين وأكرم الأكرمين فإنّي سمعت عمّي جعفر ابن محمّد عليهما السّلام يقول : « أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه : وعزّتي وجلالي وعظمتي وارتفاعي لأقطعن رجاء امل كلّ مؤمل يأمل غيري باليأس ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس ولا بعدنه من فرجي وفضلي أيؤمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي ويرجو سواي وأنا الغني الجواد ، أبواب الحوائج عندي وبيدي مفاتيحها وهي مغلقة فمالي أرى عبدي معرضا عني ، وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني فأعرض عني وسأل في حوائجه غيري ، وأنا اللّه لا إله إلّا أنا ابتدئ بالعطية من غير مسألة ، أفسأل ولا أجود كلّا كلّا ، أليس الجود