الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
400
معجم المحاسن والمساوئ
فقال : « يا ربّ أي الأعمال أفضل ؟ فقال اللّه تعالى : ليس شيء أفضل عندي من التوكّل عليّ ، والرضا بما قسمت ، يا محمّد وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، ووجبت محبتي للمتعاطفين فيّ ، ووجبت محبتي للمتواصلين فيّ ، ووجبت محبتي للمتوكّلين عليّ ، وليس لمحبتي علم ولا غاية ولا نهاية ، وكلما رفعت لهم علما وضعت لهم علما ؛ أولئك الذين نظروا إلى المخلوقين بنظري إليهم ولم يرفعوا الحوائج إلى الخلق ؛ بطونهم خفيفة من أكل الحرام ، نعيمهم في الدنيا ذكري ومحبتي ورضائي عنهم » . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 289 . ورواه في « الجواهر السنيّة » ص 191 . من أحبّ أن يكون أتقى الناس فليتوكّل على اللّه : 1 - معاني الأخبار ص 196 و 2 - أمالي الصدوق ص 251 مجلس 50 : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن معروف ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحب أن يكون أكرم الناس فليتّق اللّه عزّ وجلّ ، ومن أحبّ أن يكون أتقى الناس فليتوكّل على اللّه ؛ ومن أحبّ أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند اللّه عزّ وجلّ أوثق منه بما في يده ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا انبّئكم بشرّ الناس ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس . ثمّ قال : ألا انبّئكم بشرّ من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الّذي لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ولا يغفر ذنبا . ثمّ قال : ألا انبّئكم بشرّ من هذا ؟ قالوا بلى يا رسول اللّه ، قال : من لا يؤمن شرّه ولا يرجى خيره ، وإنّ عيسى ابن مريم عليه السّلام قام في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال