الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
394
معجم المحاسن والمساوئ
3 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 287 جزء 10 : ( وبهذا الإسناد ) عن أحمد عن الفضل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد حاجة فإذا هو بالفضل بن العبّاس . قال : فقال احملوا هذا الغلام خلفي . قال : فاعتنق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده من خلفه على الغلام ، ثمّ قال : يا غلام خف اللّه تجده أمامك ، يا غلام خف اللّه يكفك ما سواه ، وإذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدّر لك لم يستطيعوا ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن اليسر مع العسر ، وكلّ ما هو آت قريب ، إنّ اللّه يقول : ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب اشقى عبد لي ما نقصني ذلك من سلطاني جناح بعوضة ، ولو أن قلوب عبادي اجتمعت على قلب أسعد عبد لي ما زاد ذلك إلّا مثل إبرة جاء بها عبد من عبادي فغمسها في بحر وذلك أن عطائي كلام وعدتي كلام وإنّما أقول لشيء كن فيكون » . 4 - قال في « إرشاد القلوب » ص 120 : وينبغي لمن أراد سلوك طريق التوكّل أن يجعل نفسه بين يدي اللّه تعالى فيما يجري عليه من الأمور كالميّت بين يدي الغاسل يقلبه حيث يشاء ، كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عجبت للمؤمن لا يقضي اللّه له قضاء إلّا كان خيرا له - ويعني بذلك إنّه يرضى بقضاء اللّه له سواء كان شدة أو رخاء - والتوكّل هو الاعتصام باللّه ، كما قال جبرائيل لإبراهيم عليه السّلام : وهو في كفة المنجنيق ألك حاجة يا خليل اللّه ، فقال : أمّا إليك فلا . اعتمادا على اللّه ووثوقا به في النجاة ، فجعل اللّه تعالى عليه النار بردا وسلاما وأرضها وردا وثمارا ، ومدحه اللّه ، فقال : وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى وما استوى حاله وحال يوسف عليه السّلام ، في قوله للّذي معه في السجن ، اذكرني عند