الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
326
معجم المحاسن والمساوئ
وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم ، وجعلت عليهم ستورا كثيفة ، وقبلت توبتهم بلا عقوبة ، ولا أعاقبهم بأن احرم عليهم أحب الطعام إليهم ، وكانت الأمم السالفة يتوب أحدهم إلى اللّه من الذنب الواحد مائة سنة ، أو ثمانين سنة ، أو خمسين سنة ، ثمّ لا أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وهي من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك ، وأنّ الرجل من امّتك ليذنب عشرين سنة ، أو ثلاثين سنة ، أو أربعين سنة ، أو مائة سنة ثمّ يتوب ويندم طرفة عين فأغفر ذلك كلّه » . كتب أهل السنّة : 9 - احياء العلوم ج 4 ص 40 : قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الندم توبة » . 10 - وفي ج 4 ص 14 : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كفّارة الذنب الندامة » . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو عملتم الخطايا حتّى تبلغ السماء ثمّ ندمتم لتاب اللّه عليكم » . وعدة المغفرة للتائب : قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . الأعراف : 153 وقال تعالى : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . النحل : 119 وقال تعالى : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ . المائدة : 39 وقال تعالى : وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً . الفرقان : 71 وقال تعالى : فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً . الاسراء : 25 وقال تعالى : غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ . الغافر : 3