الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

315

معجم المحاسن والمساوئ

يهوديّ ، فقال : لليهوديّ الدرع درعي ولم أبع ولم أهب ، فقال اليهوديّ : الدرع لي وفي يدي ، فسأله شريح البيّنة ، فقال : هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز لأبيه ، وشهادة العبد لا تجوز لسيّده وإنّهما يجرّان إليك ! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ويلك يا شريح أخطأت من وجوه ، أمّا واحدة فأنا إمامك تدين اللّه بطاعتي وتعلم أنّي لا أقول باطلا ، فرددت قولي وأبطلت دعواي ، ثمّ سألتني البيّنة فشهد عبدي وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة فرددت شهادتهما ، ثمّ ادّعيت عليهما أنّهما يجرّان إلى أنفسهما ، أما إنّي لا أرى عقوبتك إلّا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيّام ! أخرجوه » فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا ، ثمّ انصرف ، فلمّا سمع اليهوديّ ذلك قال : هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم ، والحاكم حكم عليه ! فأسلم ثمّ قال : الدرع درعك سقطت يوم صفّين من جمل أورق فأخذتها . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 56 . 8 - الاحتجاج ص 460 : ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه السّلام : أخوان له مؤمنان أب وابن ، فقام إليهما ، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثمّ أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثمّ جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييبس وجاء ليصب على يد الرجل ماءا فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ الإبريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال : يا أمير المؤمنين اللّه يراني وأنت تصب على يدي ؟ ! ! قال : « اقعد واغسل يدك فإنّ اللّه عزّ وجلّ يراك وأخوك الّذي لا يتميز منك ولا يتفضل عليك يخدمك ، يريد بذلك خدمة في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها » . فقعد الرجل فقال له عليّ عليه السّلام : « أقسمت عليك بعظيم حقّي الّذي عرفته وبجلته وتواضعك للّه بان ندبني لما شرفك به من خدمتي لك ، لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا »