الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

31

معجم المحاسن والمساوئ

قال : وحدّثني الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ ، عن القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه : فذكر الرسالة وفيها : « المداومة على العمل في اتّباع الآثار والسنن وإن قلّ ، أرضى للّه وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتّباع الأهواء ، ألا إنّ اتّباع الأهواء واتّباع البدع بغير هدى من اللّه ضلال ، وكلّ ضلالة بدعة ، وكلّ بدعة في النار » . 20 - أصول الكافي ج 1 ص 54 - 55 باب البدع والرأي . . . ح 6 : محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين : رجل وكّله اللّه إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته . ورجل قمش جهلا في جهّال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما ، بكّر فاستكثر ، ما قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ، ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، وإن خالف قاضيا سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشوا من رأيه ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر ، ولا يرى أنّ وراء ما بلغ فيه مذهبا ، إن قاس شيئا بشيء لم يكذّب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثمّ جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركّاب