الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
277
معجم المحاسن والمساوئ
حظّك فيه في التفريط مثل حظّك في الأمس الماضي عنك . فيوم من الثلاثة قد مضى أنت فيه مفرّط ، ويوم تنتظره لست أنت منه على يقين من ترك التفريط وإنّما هو يومك الّذي أصبحت فيه وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرّطت في الأمس الماضي ممّا فاتك فيه من حسنات ألّا تكون اكتسبتها ومن سيّئات ألّا تكون أقصرت عنها وأنت مع هذا مع استقبال غد على غير ثقة من أن تبلغه وعلى غير يقين عن اكتساب حسنة أو مرتدع عن سيّئة محبطة ، فأنت من يومك الّذي تستقبل على مثل يومك الّذي استدبرت ، فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الأيّام إلّا يومه الّذي أصبح فيه وليلته ، فاعمل أو دع واللّه المعين على ذلك » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 375 . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 455 باب محاسبة العمل ح 12 : عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ النهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة ، فإنّي لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقي وإذا جاء الليل قال مثل ذلك » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 375 . 3 - أصول الكافي ج 2 ص 456 باب محاسبة العمل ح 15 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاساني ، جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقريّ ، عن حفص بن غياث قال سمعت : أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك ألّا يثني عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند اللّه » . ثمّ قال : قال أبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « لا خير في العيش إلّا لرجلين رجل يزداد كلّ يوم خيرا ورجل يتدارك منيّته بالتوبة وأنّى له بالتوبة . . . » الحديث .