الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
275
معجم المحاسن والمساوئ
لا شريك له ، واشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، ثمّ ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقيّة واسعة وليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه » وهي شاملة لصورة المندوحة وعدم المندوحة . كما انّه يشمل الحكم المذكور في شقّ كون الإمام عادلا على صورة وجود المندوحة قطعا ، يشمل الحكم المذكور في الشقّ الآخر ، وهو كون الإمام غير عدل أيّ عاميا أيضا صورة وجود المندوحة . ويوكدّه قوله عليه السّلام : في ذيله « فإن التقيّة واسعة . . . الخ » . 2 - التهذيب ج 8 ص 286 ح 44 : رواية سيف بن عمير عن أبي الصباح قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة » فإن معناه عدم إلزام ما صنع من شيء للتقيّة لعمل بعده كما أن الحلف واليمين مع التقيّة لا يلزم شيئا بعده ، فالعمل على طبق التقيّة لا يوجب الإعادة . اللهمّ إلّا أنّ يقال : إنّ الموجب للإعادة ليس العمل بالتقيّة بل بقاء الأمر السابق الّذي لم يحصل موافقته . 3 - الأخبار الواردة في الحث على الصلاة مع المخالفين فإن الترغيب إنّما تحصل فائدته مع وجود المندوحة كما هو الغالب ، وأمّا مع عدم وجود المندوحة فالتقيّة حاصلة قهرا . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ بعض الشيعة يوقعون أنفسهم في المخاطرة للعمل على طبق رأي الشيعة فالترغيب إنّما كان لأجل رفع المخاطرة . والتحقيق أن اطلاق روايات الترغيب يشمل صورة وجود المندوحة وعدمها . لا سيّما مع ما هو الغالب من إمكان إعادة الصلاة في الخلوة ، أو أدائها بعنوان الإتيان بالنافلة . إلى غير ذلك من الاخبار . فقوله عليه السّلام : « التقيّة ديني ودين آبائي » معناه إن العمل على طبق مذهبهم للتحرّز عن ضررهم هو ديني ودين آبائي فيدلّ على إجزاء العمل عن تقيّة حتّى مع وجود