الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
256
معجم المحاسن والمساوئ
للتقيّة ؟ فقال سلمان : إنّ اللّه تعالى قد رخّص لي في ذلك ولم يفرضه عليّ ، بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون ، وأحتمل مكارهكم ، وأجعله أفضل المنزلتين ، وأنا لا أختار غيره . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 413 و « المستدرك » ج 2 ص 377 . 10 - الوسائل ج 11 ص 481 : عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن عليّ عليه السّلام قال : « وأمّا الرخصة الّتي صاحبها فيها بالخيار فإنّ اللّه نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّا ، ثمّ منّ عليه باطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر - إلى أن قال : - قال اللّه تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ فهذه رحمة تفضّل اللّه بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » . 11 - قصص الأنبياء ص 66 : روى بإسناده إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ قابيل أتى هبة اللّه عليه السّلام فقال : إنّ أبي قد أعطاك العلم الّذي كان عنده ، وأنا كنت أكبر منك وأحقّ به منك ، ولكن قتلت ابنه فغضب عليّ فآثرك بذلك العلم عليّ ، وإنّك واللّه إن ذكرت شيئا ممّا عندك من العلم الّذي ورّثك أبوك لتتكبّر به عليّ ولتفتخر عليّ لأقتلنّك كما قتلت أخاك ، فاستخفى هبة اللّه بما عنده من العلم لينقضي دولة قابيل ، ولذلك يسعنا في قومنا التقيّة لأنّ لنا في ابن آدم أسوة » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 419 و « المستدرك » ج 2 ص 373 .