الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

254

معجم المحاسن والمساوئ

ودعاي كذّابا فمن لعنني كارها مكرها يعلم اللّه انّه كان مكرها وردت أنا وهو على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معا ومن أمسك لسانه فلم يلعنّي سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر ومن لعنني منشرحا صدره بلعنتي فلا حجاب بينه وبين اللّه ولا حجّة له عند محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . . . الخبر . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 377 . 9 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 68 - 70 : وذلك أن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه مرّ بقوم من اليهود ، فسألوه أن يجلس إليهم ، ويحدّثهم بما سمع من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في يومه هذا ، فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم ، فقال : سمعت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلّا أن يتحمّل عليكم بأحبّ الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا إنّ أكرم الخلق عليّ ، وأفضلهم لديّ : محمّد ، وأخوه عليّ ، ومن بعده من الأئمّة الذين هم الوسائل إليّ . ألا فليدعني من هم بحاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كفّ ضررها ، بمحمّد وآله الأفضلين الطيّبين الطاهرين ، أقضها له أحسن ممّا يقضيها من تستشفعون إليه بأعزّ الخلق عليه » . قالوا لسلمان وهم [ يسخرون و ] يستهزؤون [ به ] : يا أبا عبد اللّه فما بالك لا تقترح على اللّه ، وتتوسل بهم : أن يجعلك أغنى أهل المدينة ؟ فقال سلمان : قد دعوت اللّه عزّ وجلّ بهم ، وسألته ما هو أجلّ وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها : سألته بهم - صلوات اللّه عليهم - أن يهب لي لسانا لتحميده وثنائه ذاكرا ، وقلبا لآلائه شاكرا ، وعلى الدواهي الداهية لي صابرا ، وهو عزّ وجلّ قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك ، وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها ، وما تشتمل عليه من خيراتها مائة ألف ألف مرّة .