الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

236

معجم المحاسن والمساوئ

بين يديك أن تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت » فقلت : أي واللّه جعلت فداك إنّي لهكذا وأهل بيتي ، قال : « فلا تفعل فو اللّه لربّما سمعت من شتم عليّا وما بيني وبينه إلّا أسطوانة فاستربها فإذا فرغت من صلاتي امر به فاسلم عليه وأصافحه » . وروى في « السرائر » ج 3 ص 646 مثله . ونقله عنهما في « المستدرك » ج 2 ص 374 . ورواه في « مشكاة الأنوار » ص 42 . 2 - عوالي اللئالي ج 2 ص 104 : وفي الحديث ، أن ياسر وابنه عمّار وامّه سميّة ، قبض عليهم أهل مكة ، وعذبوهم بأنواع العذاب ، لأجل إسلامهم ، وقالوا : لا ينجيكم منّا إلّا أن تنالوا محمّدا وتبرأوا من دينه . فأما عمّار فإنّه أعطاهم بلسانه كلّ ما أرادوا منه ، وأما أبواه فامتنعا ، فقتلا ، ثمّ اخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : في عمّار جماعة إنّه كفر ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلا إن عمّار ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه » . وجاء عمّار وهو يبكي ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما خبرك ؟ » فقال : يا رسول اللّه ، ما تركت حتّى نلت منك ، وذكر آلهتهم بخير فصار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح عينيه ، ويقول : « إن عادوا لك ، فعدلهم بما قلت » . وقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « التقية ديني ودين آبائي » . وروي في قصة عمّار وأبويه ، أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « صوّب الفعلين معا » . وروى أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من المسلمين ، فقال لأحدهما : ما تقول في محمّد ؟ فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فما تقول فيّ ؟ قال : أنت أيضا ، فخلاه ، وقال للاخر ما تقول في محمّد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فما تقول فيّ : قال : أنا أصم ، فأعاد عليه ثلاثا ، فأعاد جوابه الأوّل ، فقتله فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « أمّا الأوّل فقد أخذ برخصة اللّه ، وأمّا الثاني فقد صدع بالحقّ ، فهنيئا له » .