الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
184
معجم المحاسن والمساوئ
وقضى الّذي عليه . أوصيكم بتقوى اللّه ، فإنّ تقوى اللّه خير ما تواصت به العباد ، وأقربه من رضوان اللّه ، وخيره في عواقب الأمور ، فبتقوى اللّه أمرتم ، ولها خلقتم ، فاخشوا اللّه خشية ليست بسمعة ولا تعذير ، فإنّه لم يخلقكم عبثا ، وليس بتارككم سدى ، قد أحصى أعمالكم ، وسمّى آجالكم ، وكتب آثاركم ، فلا تغرّنّكم الدنيا فإنّها غرّارة ، مغرور من اغترّ بها ، وإلى فناء ما هي ، نسأل اللّه ربّنا وربّكم أن يرزقنا وإيّاكم خشية السعداء ومنازل الشهداء ، ومرافقة الأنبياء ، فإنّما نحن به وله » . ونقله عنه في « البحار » : ج 75 ص 1 . 3 - نهج البلاغة حكمة 234 ص 1194 : « اتّق اللّه بعض التقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين اللّه سترا وإن رقّ » . التقوى حقّ اللّه : 1 - غرر الحكم كما في تصنيفه ص 269 : مما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ التقوى حقّ اللّه سبحانه عليكم ، والموجبة على اللّه حقّكم ، فاستعينوا باللّه عليها ، وتوسّلوا إلى اللّه بها » . 2 - « إنّ اللّه تعالى أوصاكم بالتقوى ، وجعلها رضاه من خلقه ، فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده » . التقوى شرط قبول العمل : 1 - عدّة الداعي ص 313 : وروى محمّد بن يعقوب يرفعه إلى أبي حمزة قال : كنت عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام فجاءه رجل ، فقال له : يا أبا محمّد ، إنّي مبتلى بالنساء ، فأزني يوما وأصوم يوما ، فيكون ذا كفارة لذا ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « إنّه ليس شيء