الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

18

معجم المحاسن والمساوئ

6 - مشكاة الأنوار ص 232 : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « البخل عار والجبن منقصة ، كن سمحا ولا تكن مبذّرا ، وكن مقدّرا ولا تكن مقترا ، ولا تستحي من إعطاء القليل ، فإنّ الحرمان أقلّ منه . عجبت للبخيل يستعجل الفقر الّذي هرب منه ويفوته الغنى الّذي إيّاه طلب ، يعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء . 7 - علل الشرائع ص 548 - 551 باب 340 : حدّثنا محمّد بن موسى بن عمران المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعوّذ من البخل ، فقال : « نعم يا أبا محمّد ، في كلّ صباح ومساء ، ونحن نتعوّذ باللّه من البخل ، يقول اللّه : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وسأخبرك عن عاقبة البخل : إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم » ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : « إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا ، بخلا ولؤما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرية وحذرهم النازلة ، فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتّى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل » ، ثمّ قال : « فأيّ داء أدأى من البخل ، ولا أضرّ عاقبة ، ولا أفحش عند اللّه تعالى ؟ » قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فهل كان أهل قرية لوط كلّهم هكذا يعملون ؟ فقال : « نعم ، إلّا أهل بيت منهم من المسلمين ، أما تسمع لقوله تعالى : فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . . . » الحديث .