الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
170
معجم المحاسن والمساوئ
وضع ميزانك ، وتعرّض لرزق ربّك » قال : فلمّا أن قدم فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه ، قال : فتعجّب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ، ولا عنده شيء ، قال : فجاءه رجل فقال : اشترلي ثوبا ، قال : فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ، ثمّ جاءه آخر فقال له : اشترلي ثوبا ، قال : فطلب له في السوق ثمّ اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده ، وكذلك يصنع التجّار ، يأخذ بعضهم من بعض ، ثمّ جاءه رجل آخر فقال له : يا أبا عمارة إنّ عندي عدلا من كتّان فهل تشتريه واؤخّرك بثمنه سنة ؟ فقال : نعم ، احمله وجئني به ، قال : فحمله فاشتراه منه بتأخير بسنة ، قال : فقام الرجل فذهب ، ثمّ أتاه آت من أهل السوق فقال له : يا أبا عمارة ، ما هذا العدل ؟ قال : هذا عدل اشتريته ، قال : فبعني نصفه واعجّل لك ثمنه ، قال : نعم ، فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن ، قال : فصار في يده الباقي إلى سنة ، قال : فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ، ويعرض ويشتري ويبيع ، حتّى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا . ونقله عنه في « البحار » : ج 47 ص 376 . 3 - الكافي ج 5 ص 309 : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤيّ ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا ، واشتدّت حاله ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اذهب فخذ حانوتا في السوق ، وابسط بساطا ، وليكن عندك جرّة من ماء وألزم باب حانوتك » قال : ففعل الرجل فمكث ما شاء اللّه ، قال : ثمّ قدمت رفقة من مصر فألقوا متاعهم كلّ رجل منهم عند معرفته وعند صديقه حتّى ملأوا الحوانيت ، وبقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه ، فقال له أهل السوق : هاهنا رجل ليس به بأس وليس في حانوته متاع ، فلو ألقيت متاعك في حانوته ، فذهب إليه فقال له : القي متاعي في حانوتك ؟ فقال له : نعم ، فألقى متاعه في حانوته وجعل يبيع متاعه الأوّل فالأوّل ،