الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

94

معجم المحاسن والمساوئ

6 - وفي رواية موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ رجلا من المسلمين تنصّر ، فأوتي به عليّ عليه السّلام فاستتابه فأبى عليه ، فقبض على شعره وقال : طئوا عباد اللّه ، فوطئ حتّى مات » . 7 - وروى فضالة عن أبان : أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعا مسلمين قال : « لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام » . 8 - وروى ابن فضّال ، عن أبان : أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال في الرجل يموت مرتدّا عن الإسلام وله أولاد ومال ، قال : « ماله لولده المسلمين » . 9 - وقال عليّ عليه السّلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما ميراث » . أقول : المرتدّ على قسمين : المرتدّ الملّي ، والمرتدّ الفطري . فالمرتدّ الفطري هو الّذي كان أبواه مسلمين وارتدّ عن الإسلام بعد كونه وأبويه مسلمين ، والمرتدّ الملّي هو الّذي كان أبواه كافرين وأسلم هو بعد ما كان كافرا بحسب ملّته ثمّ ارتدّ ثانيا إلى الكفر . ويختلف حكم الارتداد في الفقه بحسب القسمين المذكورين ، فالمرتدّ الملّي تقبل توبته . أمّا المرتدّ الفطري فإن كان رجلا لا تقبل توبته ، بل تبين زوجته ويقسّم أمواله ويقتل . ولكنّ الظاهر من بعض النصوص الّتي قد أوردناها في مادّة « الإيمان » أنّ المرتدّ لو عاد إلى الإسلام والإيمان ترجع إليه أعماله الحسنة الّتي أدّاها قبل الارتداد ، وتشمله رحمة اللّه الواسعة في الآخرة ، سواء كان ملّيا أو فطريّا ، وإن كان محكوما بالكفر إن كان مرتدّا فطريّا بحسب الفقه في جميع الأحكام أو بعضها .