الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

26

معجم المحاسن والمساوئ

أبكاك ؟ فقال : يا عليّ ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهنّ ، فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ، ورأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلّقة بلسانها والحميم يصبّ في حلقها ، ورأيت امرأة معلّقة بثدييها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب ، ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها منقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار ، فقالت فاطمة عليها السّلام : حبيبي وقرّة عيني ، أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيّتي أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال ، وأمّا المعلّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذي زوجها ، وأمّا المعلّقة بثدييها فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأمّا الّتي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس ، وأمّا الّتي شدّ يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنتظف وكانت تستهين بالصلاة ، وأمّا الصمّاء العمياء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها ، وأمّا الّتي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها كانت تعرض نفسها على الرجال ، وأمّا الّتي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنّها كانت قوّادة ، وأمّا الّتي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار فإنّها كانت نمّامة كذّابه ، وأمّا الّتي كانت على صورة