الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

97

معجم المحاسن والمساوئ

ابن مسعود ، إذ دخل الحسين بن عليّ عليهما السّلام فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبّله ثمّ قال : « حبقّة حبقّة ، ترقّ عين بقّة ، ووضع فمه على فمه ثمّ قال : اللّهمّ إنّي احبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه ، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمّة التسعة ، من ولدك أئمّة أبرار » ، فقال له عبد اللّه بن مسعود : ما هؤلاء الأئمّة الّذين ذكرتهم يا رسول اللّه في صلب الحسين ؟ فأطرق مليّا ثمّ رفع رأسه وقال : « يا عبد اللّه ، سألت عظيما ولكنّي أخبرك ، إنّ ابني هذا - ووضع يده على كتف الحسين عليه السّلام - يخرج من صلبه ولد مبارك سمّيّ جدّه عليّ عليه السّلام ، يسمّى العابد ونور الزهّاد ، ويخرج من صلب عليّ ولد اسمه اسمي وأشبه الناس بي ، يبقر العلم بقرا وينطق بالحقّ ويأمر بالصواب ، ويخرج اللّه من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق » . فقال له ابن مسعود : فما اسمه يا نبيّ اللّه ؟ قال : فقال له : « جعفر ، صادق في قوله وفعاله ، الطاعن عليه كالطاعن عليّ ، والرادّ عليه كالرادّ عليّ » ، ثمّ دخل حسّان بن ثابت وأنشد في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شعرا وانقطع الحديث ، فلمّا كان من الغد صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ دخل بيت عائشة ودخلنا معه أنا وعليّ بن أبي طالب وعبد اللّه بن العباس ، وكان من دأبه عليه السّلام إذا لم يسأل ابتدأ ، فقلت له : بامّي أنت وأبي يا رسول اللّه ، ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين عليه السّلام ، قال : « نعم يا أبا هريرة ، ويخرج اللّه من صلبه مولود طاهر [ أسمر رابعه ] ، سميّ موسي بن عمران » ، ثمّ قال له ابن عبّاس : ثمّ من يا رسول اللّه ؟ قال : « يخرج من صلب موسى عليّ ابنه ، يدعى بالرضا ، موضع العلم ومعدن الحلم » ، ثمّ قال عليه السّلام : « بأبي المقتول في أرض الغربة ، ويخرج من صلب عليّ ابنه محمّد المحمود أطهر الناس خلقا وأحسنهم خلقا ، [ ويخرج من صلب محمّد ابنه عليّ طاهر الجيب صادق اللهجة ] ، ويخرج من صلب عليّ الحسن الميمون التقي الطاهر الناطق عن اللّه وأبو حجّة اللّه ، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، له غيبة موسى وحكم داود وبهاء عيسى . ثمّ تلا عليه السّلام « ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم ، فقال له عليّ بن