الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
89
معجم المحاسن والمساوئ
عليه الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فقال جبرئيل : « من هذا ؟ » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ابني » ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأجلسه على فخذه ، فقال له جبرئيل : « أما إنّه سيقتل » ، فقال رسول اللّه : « ومن يقتله ؟ » قال : « امّتك تقتله » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « تقتله » ، قال : « نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض الّتي يقتل فيها » ، وأشار إلى الطف بالعراق ، وأخذ منه تربة حمراء فأراه إيّاها وقال : « هذه من مصرعه » ، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له جبرئيل : « يا رسول اللّه ، لا تبك فسوف ينتقم اللّه منهم بقائمكم أهل البيت » ، فقال رسول اللّه : « حبيبي جبرئيل ، ومن قائمنا أهل البيت ؟ » قال : « هو التاسع من ولد الحسين ، كذا أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه سيخلق من صلب الحسين ولدا وسمّاه عنده عليّا خاضعا للّه خاشعا ، ثمّ يخرج من صلب عليّ ابنه وسمّاه عنده محمّدا قانت للّه ساجد ، ثمّ يخرج من صلب محمّد ابنه وسمّاه عنده جعفرا ناطق عن اللّه صادق في اللّه ، ويخرج اللّه من صلبه ابنه وسمّاه عنده موسى واثق باللّه محبّ في اللّه ، ويخرج اللّه من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّا الراضي باللّه والداعي إلى اللّه عزّ وجلّ ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده محمّدا المرغّب في اللّه والذابّ عن حرم اللّه ، ويخرج من صلبه ابنه وسمّاه عنده عليّا المكتفي باللّه والوليّ للّه ، ثمّ يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن باللّه مرشد إلى اللّه ، ويخرج من صلبه كلمة الحقّ ولسان الصدق ومظهر الحقّ حجّة اللّه على بريته ، له غيبة طويلة ، يظهر اللّه تعالى به الإسلام وأهله ، ويخسف به الكفر وأهله » . قال أبو المفضّل : قال موسى ابن محمّد بن إبراهيم : حدّثني أبي أنّه قال : قال لي أبو سلمة : إنّي دخلت على عائشة وهي حزينة ، فقلت لها : ما يحزنك يا امّ المؤمنين ؟ قالت : فقد النبيّ وتظاهر الحسكات ، ثمّ قالت : يا سمرة ايتني بالكتاب ، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت ونظرت فيه طويلا ، ثمّ قالت : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : ما يا امّ المؤمنين ؟ فقالت : أخبار وقصص عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قلت : فهلّا تحدّثيني بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالت : نعم ، حدّثني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من