الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

87

معجم المحاسن والمساوئ

أيديهما ؟ فقال : نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إلى أن قال : ثمّ قال عليه السّلام : « لمّا عرج بي إلى السماء ، وبلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل عليه السّلام ، فقلت : حبيبي جبرئيل أفي هذا المقام تفارقني ؟ فقال : يا محمّد ، إنّي لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي ، ثمّ زجّ بي في النور ما شاء اللّه ، فأوحى اللّه إليّ : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا ، ثمّ اطّلعت ثانيا فاخترت منها عليّا فجعلته وصيّك ووارث علمك والإمام بعدك ، واخرج من أصلابكما الذرّية الطاهرة والأئمّة المعصومين خزّان علمي ، فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ، ولا الجنّة ولا النار ، يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رّب ، فنوديت : يا محمّد ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار عليّ ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي ، فقلت : يا ربّ من هؤلاء ؟ ومن هذا ؟ قال : يا محمّد ، هم الأئمّة بعدك ، المطهّرون من صلبك ، وهو الحجّة الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، ويشفي صدور قوم مؤمنين » ، قلنا : بآبائنا وامّهاتنا أنت يا رسول اللّه ، لقد قلت عجبا ، فقال عليه السّلام : « وأعجب من هذا أنّ قوما يسمعون منّي هذا ثمّ يرجعون على أعقابهم بعد إذ هداهم اللّه ، ويؤذوني فيهم ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » . الحديث العاشر : عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في « كفاية الأثر » : ص 195 قال : حدّثني الحسين بن عليّ ، قال : حدّثني هارون بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد ابن إسماعيل الفراري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن صالح كاتب الليث ، قال : حدّثنا رشد ابن سعد ، قال : حدّثنا أبو يوسف الحسين بن يوسف الأنصاري من بني الخزرج ، عن سهل بن سعد الأنصاري ، قال : سألت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الأئمّة فقالت : « كان رسول اللّه يقول لعليّ عليه السّلام : يا عليّ أنت الإمام والخليفة بعدي ، وأنت