الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

83

معجم المحاسن والمساوئ

ووضع يده على رأس الحسين ، ثمّ ابنه سميّك يا أخي سيّد العابدين ، ثمّ ابنه يسمّى محمّدا ، باقر علمي وخازن وحي اللّه ، وسيولد في زمانك يا أخي فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ تكملة اثني عشر إماما من ولدك إلى مهدي امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت قبله ظلما وجورا . واللّه إنّي لأعرفه - يا سليم - حيث يبايع بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء أنصاره وقبائلهم . قال سليم بن قيس : ثمّ لقيت الحسن والحسين عليهما السّلام بالمدينة بعد ما ملك معاوية ، فحدّثتهما بهذا الحديث عن أبيهما ، قالا : « صدقت ، قد حدثك أمير المؤمنين بهذا الحديث ونحن جلوس ، وقد حفظنا ذلك عن رسول اللّه كما حدّثك ، فلم يزد فيه حرفا ولم ينقص منه حرفا » . قال سليم بن قيس : ثمّ لقيت عليّ بن الحسين وعنده ابنه محمّد بن عليّ الباقر أبو جعفر ، فحدّثته بما سمعت من أبيه وما سمعته من أمير المؤمنين ، فقال عليّ بن الحسين : « قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول اللّه وهو مريض وأنا صبي » ثمّ قال أبو جعفر : « وأقرأني جدّي من رسول اللّه وأناصبي » . قال أبان بن أبي عياش : فحدثت عليّ بن الحسين بهذا كلّه عن سليم بن قيس الهلالي ، فقال : « صدق ، وقد جاء جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى ابني محمّد وهو يختلف إلى الكتّاب ، فقبّله واقرأه السّلام من رسول اللّه » . قال أبان بن أبي عيّاش : فحججت بعد موت عليّ بن الحسين ، فلقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين فحدّثته بهذا الحديث كلّه عن سليم ، فاغرورقت عيناه وقال : « صدق سليم ، وقد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين وأنا عنده ، فحدّثه بهذا الحديث بعينه ، فقال له أبي : صدقت واللّه - يا سليم - قد حدثني بهذا الحديث أبي عن أمير المؤمنين » . ونقله عنه في « إثبات الهداة » : ج 1 ص 513 ثمّ قال :