الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
77
معجم المحاسن والمساوئ
نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، أنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ومديل المظلومين ، وديّان الدين ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّب به أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي ، بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم عليّ سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبه جدّه المحمود محمّد ، الباقر علمي ، والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالراد عليّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولاسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي ، وخيرتي في عليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة ، وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول منّي لاسرّنّه بمحمّد ابنه ، وخليفته من بعده ، ووارث علمه ، فهو معدن علمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ، واكمّل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، فيذلّ